العائد المزعوم عن 76 عملية سطو في منطقة لورطا بليدة عاد إلى الشوارع مرة أخرى. الشاب البالغ من العمر 24 عامًا اعتُقل في 18 يونيو على يد وحدة التحقيق التابعة لشرطة موسوس دي إسكادرا في منطقة سيغريا، وأُطلق سراحه يوم الثلاثاء الماضي الموافق 28 يوليو، بعد 39 يومًا فقط من صدور أمر من محكمة بإيداعه السجن الاحتياطي دون كفالة.
القرار، الذي صدر بعد قبول طعن مقدم من الدفاع، يناقض الأمر القضائي الأول الذي أشار إلى خطر تكرار الجرائم وخطر الهروب. سكان منطقة لورطا، المجتمعون في منصة “لورطا الآمنة”، يرون أن النظام القضائي أرسل للتو رسالة مدمرة: التكرار الجرمي يُفترض، لكنه لا يُعاقب.
السجل الإجرامي بعد 76 عملية سطو في لورطا
التحقيق جمع أدلة قاطعة ضد إي.سي.سي وشريكه المزعوم إيه.إن. الأمر القضائي الأول ذكر أن هواتف المتهمين النقالة أعطت إشارات في المنازل التي تعرضت للاقتحام، وأن كاميرات المراقبة حددت هويتهما، وأن المكالمات المتنصت عليها كشفت كيفية تخطيطهما للاعتداءات وتقسيم المسروقات.
ومن بين عمليات السطو الـ76 المنسوبة إليه، خمس منها تضمنت ظرفًا مشددًا بالغ الخطورة: حرق المنازل بعد تنفيذ السطو. أسلوب إجرامي يروع ملاك الأراضي في منطقة لورطا، الذين تحولت منازلهم، سواء كانت للاستجمام أو سكنًا دائمًا، إلى هدف لعصابة لا تتردد في إتلاف الأدلة والممتلكات.
اعتقال إي.سي.سي لم يكن روتينيًا. العملية بدأت في الساعة 5:30 صباحًا في حي لا بورديتا واستمرت نحو ساعتين لأن المشتبه به حاول الفرار. وفي النهاية عُثر عليه في منزل أحد أقاربه، مختبئًا بين مرتبة وهيكل السرير، مع أشخاص فوقه يعيقون تحديد موقعه. المشهد يرسم صورة لشخص يدرك وضعه ومستعد للتهرب من العدالة.
الطعن الذي أسقط الحبس الاحتياطي
الأمر القضائي الأول، الصادر عن قسم التحقيق في محكمة ليدا الثالثة، كان حاسمًا: سجن احتياطي معزول وبدون كفالة. القاضية رأت خطر تكرار الجرائم وخطر الهروب، وهو منطق مقبول بالنظر إلى السجل الإجرامي المنسوب إليه وسلوك الموقوف أثناء إلقاء القبض عليه.
الدفاع قدم طعنًا نجح. في غضون 39 يومًا فقط، قضت المحكمة بالإفراج عنه مع بقاء التهم الموجهة إليه، وفككت الحجج التي أدت إلى سجنه. إي.سي.سي، الذي نفى الوقائع عند مثوله أمام القضاء، سينتظر الآن المحاكمة وهو حر.
السؤال الملح: ما الذي تغير في ما يزيد قليلًا عن شهر لكي يختفي خطر تكرار الجرائم؟ بالنسبة للضحايا، الجواب هو لا شيء. منصة “لورطا الآمنة”، التي تمثل الادعاء الخاص وتتحدث باسم العائلات المتضررة، عبرت عن قلقها العميق إزاء قرار يرون أنه يؤكد الإفلات من العقاب.
التأثير الحقيقي على مواطني لورطا
الإفراج عن إي.سي.سي ليس حدثًا معزولًا. إنه تأكيد لديناميكية يندد بها سكان لورطا منذ زمن طويل: النظام القضائي لا يحمي المواطن الشريف من الجريمة المتكررة. الأرقام كافية: 76 عملية سطو، خمسة منازل محروقة، عشرات العائلات المتضررة، والمتهم الرئيسي المزعوم عاد إلى الشوارع.
القرار يرسل رسالة خبيثة إلى المجرمين: ارتكاب 76 عملية سطو وحرق منازل لا يكفي للبقاء في السجن الاحتياطي أكثر من 39 يومًا. وفي الوقت نفسه، يتساءل الجيران عما إذا كان عليهم تعزيز إجراءات الأمن، وتركيب المزيد من الكاميرات والإنذارات وأنظمة الحماية. مرة أخرى، يقع العبء على الضحايا.
قضية إيه.إن، أول من سُجن في هذه القضية، تضيف مزيدًا من عدم اليقين. إذا كانت دفاعات إي.سي.سي قد نجحت في الحصول على الإفراج بحجج مماثلة، فكم من الوقت سيمر قبل صدور القرار نفسه بحق الشريك؟ المنصة تخشى أن يضعف المسار وأن ينتهي الأمر بكلا المتهمين بانتظار المحاكمة وهما حران.
رسالة مدمرة لأمن لورطا
هذا الإفراج يكشف حقيقة غير مريحة: العدالة الجنائية في ليدا لديها مشكلة خطيرة مع تكرار الجرائم. الضحايا يرون أن معايير الإبقاء على المتهم المعتاد في السجن مقيدة للغاية، وأن طعون الدفاع تنجح بسهولة مفرطة. والنتيجة أن المجرمين المعتادين يعرفون أنه حتى لو اعتُقلوا، فمن المرجح أن ينتظروا المحاكمة في الخارج.
إضافة إلى ذلك، هناك إيذاء مزدوج. الضحايا المباشرون لعمليات السطو والحرق يعانون من الخسارة المادية والصدمة النفسية؛ ثم يرون كيف أن النظام الذي يفترض أن يحميهم يدير لهم ظهره ويسمح للمتهمين بالعودة إلى الشوارع في غضون أسابيع.
منصة “لورطا الآمنة” أعلنت أنها ستدرس إجراءات قانونية جديدة لمكافحة هذا القرار. لكن الضحايا يعرفون أن هامش المناورة محدود: الطعون معقدة وبطيئة ومكلفة. وفي هذه الأثناء، يبقى انعدام الأمن واقعًا يوميًا في لورطا.
السياسة القضائية في مرمى النقد
الإفراج عن إي.سي.سي ليس مجرد خبر محلي. إنه عرض لمشكلة أوسع تؤثر على كتالونيا وإسبانيا: عدم حزم النظام القضائي في مواجهة الجريمة المتكررة والمنظمة. عندما يجمع فرد 76 عملية سطو منسوبة إليه، مع ظروف حرائق مشددة، ويخرج من السجن في 39 يومًا، هناك خلل ما. خطر تكرار الجرائم الذي برر السجن لا يختفي بسحر سحري؛ سكان لورطا يعرفون ذلك، ولهذا خوفهم له ما يبرره.
السياسة القضائية في كتالونيا، المتأثرة بالنفوذ الانفصالي واستهتاره بأمن المواطنين، بحاجة ماسة إلى تغيير. المواطنون الملتزمون بالقانون يستحقون عدالة تحميهم، لا نظامًا يتحول إلى شريك في الإفلات من العقاب. الإفراج عن إي.سي.سي خطأ قد تكون له عواقب وخيمة على أمن لورطا وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات.
المستقبل القريب غامض. إي.سي.سي سينتظر المحاكمة في الخارج، وسيتعين على ضحايا لورطا التعايش مع الخوف من أن يعاود المتهم المزعوم بـ76 عملية سطو نشاطه. العدالة قد نطقت، لكنها نطقت بغير صواب. وسكان لورطا الذين يشعرون بانتمائهم إلى إسبانيا ويؤمنون بسيادة القانون يتساءلون كم عليهم أن يتحملوا قبل أن يتخذ شخص ما، في السلطة القضائية أو السياسية، إجراءً في هذا الشأن.