سجين مسلّح على سطح سجن بونينت: شريكان في الجريمة

أقدم نزيل في المركز penitenciario بونينت بمدينة لاردة على الاعتداء على سجين آخر في ساحة السجن، حيث أوقعه أرضاً وركل رأسه قبل أن يتسلق إلى سطح المبنى. وبمجرد وصوله إلى السطح، أظهر أدوات حادة وهدد الموظفين. كان الرجل يطالب بنقله إلى مركز penitenciario آخر. لم يكن الأمر نزوة عابرة: فقد رصدت كاميرات المراقبة في المركز أن نزيلين آخرين تعاونا بنشاط لتمكين المعتدي من الصعود إلى السطح. تم تحديد هوية الاثنين وفصلهما ونقلهما إلى القسم الخاص بنظام الانعزال المغلق، وهو أعلى إجراء عزل ينص عليه النظام السجني الكتالوني.

تضيف رواية صحيفة “لا مانيانا” تفصيلاً حاسماً: كان النزيل يطالب بنقله إلى مركز penitenciario آخر. وليس هذا تفصيلاً ثانوياً. فخلف العنف هناك مطلب ظلت النقابات تندد به لسنوات: اكتظاظ السجون الكتالونية واستحالة تلبية طلبات النقل بالسرعة اللازمة. عندما يفقد السجين كل أمل في القنوات الإدارية، يصبح الانفجار ملاذه الأخير. والنظام، بموارده المحدودة، يتحرك متأخراً.

رمز “كود 3”: البروتوكول الذي اختبر قدرات بونينت

تفعيل رمز “كود 3” يستلزم تقييد الحركة فوراً وإغلاق جميع المداخل في كامل المجمع. أثناء الحادثة، عمل الموظفون والمسؤولون وإدارة المركز بتنسيق مع الخدمات الطبية لحل الموقف دون الحاجة إلى تدخل قسري. سلّم النزيل الأسلحة ونزل من السطح طوعاً. من الناحية التشغيلية، كانت الإدارة مثالية.

نقابة SICAP-FEPOL نددت بالأحداث وأشادت باحترافية العاملين في السجون الذين أداروا الأزمة. غير أن هذا التقدير لا يخفي المطلب الجوهري: نقص الموارد المادية والبشرية في مركز يعاني، مثل بقية السجون الكتالونية، من نسبة موظفين إلى نزلاء تقل كثيراً عن الموصى به.

أكدت إدارة العدل لصحيفة SEGRE تسلسل الأحداث: بقي النزيل على السطح مسلحاً ومهدداً للعاملين. لكن السؤال المحرج هو: كيف يمكن لسجين أن يصنع أسلحة حادة، وأن يحظى بمساعدة نزيلين آخرين، وأن يصعد إلى سطح دون أن يكتشفه أحد في الوقت المناسب؟ عندما يعتمد المنع فقط على المهارة الفردية للموظفين، فهناك خلل في النظام.

نجاح تكتيكي، فشل بنيوي

الحل السلمي حال دون وقوع مأساة، وهذا أمر يجب الاعتراف به. لكن القراءة البنيوية أقل إشادة بكثير. صُمم مركز بونينت لاستيعاب عدد معين من النزلاء، لكن أرقام الإشغال في السنوات الأخيرة تجاوزت هذه القدرة باستمرار، مع ذروات اقتربت من الحد الأقصى.

الضغط على الموظفين مستمر. كل حادثة عنف، وكل محاولة هروب، وكل اعتداء، تضاف إلى مناخ من التوتر ظلت النقابات تندد به لسنوات دون أن تستجيب الإدارة الكتالونية، المسؤولة عن الشؤون السجنية، بإجراءات ملموسة. محاولة الهروب الفاشلة من بونينت هي أحدث مثال على قائمة تشمل اعتداءات على موظفين وأعمال شغب وضبط أسلحة مصنوعة يدوياً في زنزانات في جميع أنحاء كتالونيا.

الخطر الحقيقي على سكان لاردة

بالنسبة لسكان لاردة، هذا الحادث ليس مشكلة داخلية للسجن. فرار نزيل مسلح كان سيترتب عليه عواقب غير متوقعة على أمن المدينة. يقع مركز بونينت داخل الحدود البلدية لمدينة لاردة، على مسافة قصيرة من المناطق الحضرية. نزيل يحمل أسلحة بيضاء وبسلوك عنيف في الخارج كان سيشكل خطراً بالغ الخطورة على السكان.

إدارة الحادث حالت دون هذا السيناريو. لكن السؤال الذي ينبغي لسكان لاردة أن يطرحوه هو ما إذا كانت الإدارة الكتالونية تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحادثة. الجواب، في ضوء الوقائع، هو لا. نداء SICAP-FEPOL ليس شكوى نقابية عابرة: إنه تأكيد على أن موظفي السجون يعملون بموارد غير كافية لمهمة، عندما تفشل، تعرض حياة الناس للخطر.

تأمل لا يحتمل التأجيل

حادثة بونينت تفرض تأملاً يتجاوز مجرد السردية. السياسة السجنية الكتالونية، التي تديرها إدارة العدل، ظلت لسنوات تفضل خطاب إعادة الإدماج على واقع الأمن. وفي هذه الأثناء، تظل السجون الكتالونية مشكلة دون حل: بنى تحتية مكتظة، وأطقم غير كافية، وإدارة تتفاعل مع الحوادث بدلاً من منعها.

حل هذه الحالة المحددة كان نجاحاً، والموظفون الذين أداروها يستحقون التقدير الذي منحته لهم SICAP-FEPOL. لكن في المرة القادمة قد لا يكون الحظ حليفنا. السؤال الذي لم يجبه أي مسؤول سياسي بسيط: ما الذي سيلزم لكي تأخذ الإدارة الكتالونية أمن سجونها على محمل الجد؟ حادثة أخرى أخطر؟ عملية هروب ناجحة؟ ضحية قاتلة؟ سكان لاردة، الذين يثقون في أن النظام السجني يؤدي وظيفته، يستحقون إجابات. والموظفون، الذين يخاطرون بسلامتهم الجسدية كل يوم، يستحقون أكثر من مجرد تقدير: إنهم يستحقون الإمكانات.